الشيخ الجواهري

40

جواهر الكلام

وكذا المناقشة فيها - باشتمالها على اعتبار المنع من أكل لحم الخنزير وشرب الخمر ، وهو غير شرط في صحة النكاح ، ولا واجب من حيث كونها زوجة ووجوبه من حيث الأمر بالمعروف خارج عما نحن فيه ، واشتمال الآخر على اختصاص التوسعة بالشيعة ، وعلى معاملتهن معاملة الأمة في عدم جواز الجمع بين الثلاث منهن ، وعدم نكاحهن على المسلمة ، والخيار للمسلمة لو نكحت عليهن وهي غير عالمة ، وأن له الرجوع على المسلمة في عدة الفسخ لو طلق اليهودية ، وغير ذلك مما لا يلتزمه القائل بالجواز - يدفعها عدم سقوط الخبر عن الحجية بذلك ، على أن الصدوق وابنه قد أفتيا بمضمون الصحيح المشتمل على المنع من لحم الخنزير وشرب الخمر ، فلعلهما يعملان به بالنسبة إلى ذلك ، وإن كان الأقوى خلافه ، لاطلاق النصوص ، نعم لا يبعد الاستحباب المؤكد أو الوجوب مع التمكن ولو بالاشتراط في عقد النكاح ، كما أنه لا يبعد الكراهة في نكاحها على المسلمة احتراما لها ، بل لعل الرجوع إليها بعد الطلاق دليل على عدم كون النسخ حقيقة ، وأنها باقية على حباله ، كل ذلك بعد فرض الاجماع على عدم هذه الأحكام فيهن ، كما هو واضح ، ومن ذلك كله يظهر لك أن مختار المصنف وغيره من التفصيل في غاية الضعف . وأضعف منه اختصاص الجواز بملك اليمين كما هو ظاهر المفيد ، وكذا القول بالتفصيل بين الاضطرار وغيره في الدائم والجواز مطلقا متعة ، فإن جميع ذلك مناف للعمومات ولما سمعته من الكتاب والسنة السالمة عن معارضة ما عدا التعميم والتخصيص إلا ما تقدم من النصوص ( 1 ) المتضمنة لنسخ آية المائدة ( 2 ) بآية ( ولا تمسكوا ) ( 3 ) وبآية ( ولا تنكحوا ) ( 4 ) وقد عرفت الحال فيها وقصورها عن

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالكفر - الحديث 1 و 3 و 7 والمستدرك الباب - 1 - منها الحديث . ( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 5 . ( 3 ) سورة الممتحنة : 60 - الآية 10 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 221 .